غابة المرابو بالخميسات متنفس بيئي يختنق تحت وطأة الأزبال والإهمال

 

تعيش غابة المرابو بمدينة الخميسات، التي تعد من آخر المتنفسات البيئية المتبقية للساكنة، وضعا مقلقا يهدد قيمتها الطبيعية والجمالية. فبدل أن تكون فضاء للراحة والتنزه، أضحت تعكس صورة من الإهمال والتدهور البيئي.
الأزبال منتشرة بين جنباتها، ومخلفات البناء من حجارة ورمال وأتربة شوهت منظرها العام، فيما تعرقل الأشجار المتساقطة حركة الزوار داخل بعض المسالك، مما يجعل ولوج الغابة واستغلالها في أنشطتها الطبيعية أكثر صعوبة.
هذا الواقع يدعو إلى تدخل فوري من الجهات المسؤولة، سواء من خلال تهيئة المسارات الداخلية وإزالة الأشجار المتساقطة، أو توفير حاويات الأزبال وصيانتها بانتظام، إلى جانب تشديد المراقبة لمنع تحويل الغابة إلى مطرح عشوائي لمخلفات البناء.
كما أن دور المواطن لا يقل أهمية عن دور المسؤول، إذ يبقى احترام الفضاء الغابوي سلوكا مدنيا يجب الالتزام به. فالغابة ليست مكانا لرمي النفايات، بل فضاء عاما يتقاسمه الجميع، ومن حق كل زائر أن يجدها نظيفة. ومن الواجب على كل من جلس أو تنزه بمكان داخلها أن يتركه كما كان، أو أنظف مما وجده.
غابة المرابو ليست مطرحا للنفايات، بل إرثا بيئيا وجماليا يجب أن يصان. والحفاظ عليها مسؤولية جماعية مشتركة بين المسؤولين والمشرفين والمواطنين. فلتكن الرسالة موحدة: لنحم غابتنا قبل أن نفقدها إلى الأبد.

– لطيفة بنعاشير

قد يعجبك ايضا
اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق